مخاطر غياب الاستشارات الإدارية: لماذا تنهار الشركات الناجحة فجأة؟
فشل الشركات لا يحدث فجأة، ولا يأتي في صورة قرار واحد خاطئ فقط، بل هو نتيجة تراكم أخطاء إدارية غير مرئية تبدأ صغيرة ثم تتحول مع الوقت إلى أزمات حقيقية تهدد بقاء الشركة نفسها. كثير من أصحاب الشركات يعتقدون أن وجود فريق داخلي قوي يغني عن التعاون مع شركة استشارات ادارية، لكن الواقع العملي يقول غير ذلك تمامًا.الشركات تفشل غالبًا عندما تعتمد على الخبرة الداخلية فقط، لأن الإدارة من الداخل تكون أحيانًا أسيرة العادات القديمة، أو متأثرة بالعلاقات الشخصية، أو مشغولة بالإطفاء اليومي للمشاكل دون النظر للصورة الكاملة. هنا يظهر الخطر الحقيقي: الإدارة تعمل، لكن في الاتجاه الخطأ.
عدم وجود شركة استشارات ادارية محترفة يحرم الشركة من الرؤية المحايدة التي تكشف الخلل قبل أن يتحول إلى خسائر مالية أو انهيار تنظيمي.
من أكثر الأسباب شيوعًا لفشل الشركات بدون استشارات إدارية:
- اتخاذ قرارات استراتيجية بدون بيانات دقيقة.
- التوسع السريع دون بنية إدارية جاهزة.
- ضعف الرقابة على التكاليف وتآكل الأرباح تدريجيًا.
- غياب التخطيط طويل المدى والاكتفاء بردود الأفعال.
- الاعتماد على مديرين جيدين تشغيليًا لكن ضعفاء إداريًا.
في خبرتنا العملية في شركة زاد، لاحظنا أن أغلب الشركات التي وصلت إلى مرحلة الخطر لم تكن تعاني من نقص العملاء أو ضعف المنتج، بل من سوء إدارة غير مرئي. وجود شركة استشارات ادارية هنا لا يعني التشكيك في كفاءة الإدارة، بل دعمها وتوجيهها وتوفير أدوات حديثة لاتخاذ القرار.
الشركة التي تتجاهل الاستشارات الإدارية غالبًا تكتشف المشكلة متأخرة، بعد استنزاف رأس المال أو فقدان السيطرة على الفريق. لذلك يمكن القول بثقة:
الشركات لا تفشل بسبب السوق فقط، بل تفشل عندما ترفض طلب المساعدة في الوقت المناسب من شركة استشارات ادارية متخصصة.